من هو مار أدي؟

St Addai Icon

هو أحد الاثنين والسبعين تلميذاً بدأ تبشيره بعد العنصرة في مدينة الرها (أو رفا التركية حالياً) حسب تعليم أدّي ان ملك الرها ابجر الخامس (أوكاما) ابن معنو كان مصاباً بمرض (داء الملوك)، هذا الملك ارسل الى الرب يسوع وفداً طالباً منه الشفاء من مرضه وقد وعده الرب ”بعد قيامتي وصعودي الى السماء سارسل لك احد تلاميذي ليشفيك من مرضك ويمنحك الحياة لك ولكل اهل بيتك وتكون مدينتك مباركة ولا يتسلط عليها العدو“. في مدينة الرها حلّ مار أدّي في بيت رجل يدعى ”طوانا“ اي الطوباوي ، شرع بكرازة الانجيل يحدثهم عن العناية الالهية وتعريف الناس بالمخلص الذي هو المسيح الرب يعرفهم عن حياة المسيح والعجائب التي صنعها وموته وقيامته ، وكان تعليمه مقروناً بالعجائب وشفاء المرضى فسرعان ما انتشر خبره في كل المعمورة .

عندما سمع الملك اخبار أدّي استدعى طوانا وقال له الملك ” لقد بلغني ان رجلاً مقتدراً في بيتك ”فآتني به وفي الحال أُتيا بالرجل وعند دخوله الى قصر الملك رأى الملك على وجه القديس نور وبهاء فتعجب الملك فخر ساجداً له فدهش الحاضرون كيف أثر بالملك رجل لابساً ملابس رثة .” ولم يعلم الملك ان المسيح اظهر مجده بالرسول “وطلب الشفاء من يد مار أدّي فقال له الرسول ان تؤمن تنال مرامك لان بالايمان كل شيء مستطاع ، فقال الملك آمنت ان الرب يسوع هو خلاصي ، واردف الملك قائلاً ”عندما سمعت بموته على الصليب تالمت كثيرا لولا خوفي من جيش الرومان لارسلت جيشاً لهلكت الذين صلبوه ”فوضع الرسول يديه على راس الملك وطلب الشفاء له وشفي بقوة الرب يسوع من دائه ، وشفى عدد من عبيد الملك وعدداً كبيراً من اهل المدينة ، واراد الملك ان يعطيه ذهباً وفضة فقال الرسول ”كيف نستطيع ان ناخذ ما ليس لنا“ وشيد مار أدّي كنيسة في الرها ورسم كهنة وشمامسة لها ونال اكليل الشهادة في 14 أيار ودفن في الكنيسة التي بناها.

كمل رسالة الانجيل في ما بين النهرين تلميذه مار ماري الرسول وهو ايضاً من 72 من تلاميذ المسيح ، اول مركز رئيسي في العراق كان في منطقة كوخي (ساليق قيطيسفون) قرب بغداد حالياً مقابل سلمان بك من الجهة الثانية لنهر دجلة. يعتبران الرسولين مار أدّي ومار ماري متلمذي كنيستنا في العراق ( كنيسة المشرق) وهما وضعا انافورة الرئيسية في القداس الكلداني . ولهذا وضعنا رعيتنا في نيوزيلندا تحت حماية مار أدّي الرسول .

 

أيقونة مار أدّي الرسول

إعداد: نيران إسكندر

في صباح يوم الأحد 10 أيار 2009، أثناء القدّاس، تمت بركة أيقونة مار أدّي الرسول الجديدة حيث تم تكليف فنان مسيحي محترف ومختص برسم الأيقونات الكنسية للشخصيات الكتابية يدعى مايكل بيرفان Michael Pervan برسم لوحة مار أدّي مُستَلهماً روحية القديس من خلال الكتابات والأعمال التي قام بها القديس.

وقد شَرح الفنان بعد القدّاس معاني الصورة التي قال عنها: ”إن الأيقونة هي كتابة تُصَوّر هذا القديس حيث يظهر رجلاً فارع القامة شديد الهمة، في وسط الأيقونة، مهرولاً في الطريق والرياح تطيّر رداءه ذات اللونين الأزرق والأحمر دلالة على قداسته، والغبار يلحقه قادماً من أورشليم التي يُرمز إليها بأسوارها العالية الضخمة على يسار الأيقونة، عابراً أراضي الصحراء بين أورشليم وبلاد ما بين النهرين وهنا رمز إليها بالجبل الصخري لوعورة أرضها وكثرة المشقّات التي واجهها أثناء سفره، والكتاب بيده أي حاملاً معه البشرى السارة ”الإنجيل المُقدّس“ لينقلها الى أهالي بلاد ما بين النهرين ونلاحظ في وسط الإنجيل إشارة الصليب والنجمة الكلدانية في وسطه. أما على الأرض التي داسها فنبت عشبٌ أخضر دليل عمله المثمر في القلوب ونلاحظ أن النبات من خلفه أصبح شجرة صغيرة أي أنه تأصّل بالإيمان وهناك نباتات كثيرة تشق الأرض بلونها الأخضر معلنة عن فعالية رسالة مار أدَّي الرسول في قلوب أهالي المنطقة. ونشاهد موقع المنطقة بين نهرين ذات مياه جارية زرقاء اللون ويرمزان الى الرافدين دجلة والفرات حيث بهما تعمّذ الكثيرين بإسم يسوع المسيح.

لقد جاء مار أدّي الرسول مُبشراً، ونرى على الجهة اليمنى من الأيقونة نتيجة الثمر الوفير لهذا العمل رامزاً له بكثرة الكنائس وتعددها وإحداها هي الكنيسة الكلدانية إذ نرى علامتها على أبواب الكنيسة الأمامية. ولو تمعنّا في الأيقونة، سنلاحظ بأن الخطوط المستخدمة في رسم الكنائس لا تتبع منظور الرسم الهندسي للدلالة على أن الإيحاء الإلهي ليس هو بالمفهوم الإنساني.

في أعلى الأيقونة وخلف مار أدَّي لُوِّنت الأيقونة بماء الذهب للدلالة على أن مصدر هذا العمل الذي قام به الرسول هو إلهي. كما كتب إسم ”مار أدَّي“ على أطراف الأيقونة باللغة الكلدانية.“

حين رسم الفنان هذه الأيقونة لم يكن يعرف مار أدَّي الرسول، ولكنه حين حضر القدّاس، وإن لم يفهم مضمونه، شعر بإنتماء الجالية الى التعاليم التي وضع أُسسها مار أدّي الرسول قبل ما يُقارب ألفي عام.

 

ماذا تعرف عن إيقونة مار أدَّي الرسول على مذبح كنيسة مار أدّي الرسول الكلدانية
في مدينة أوكلند – نيوزيلندا ؟

MarAdi1

تُزيِّن مذبح خورنة مار أدَّي الرسول الكلدانية في جنوب أوكلند، لوحة فنية تمثِّل إيقونة مار أدَّي الرسول، شفيع الخورنة، إنطبعت في أنظار الرعية منذ العام 2005، قامت السيدة أحلام القس برسمها بتكليف من خوري الرعية الأب فوزي كورو.

وبغية تسليط الضوء على الإيقونة، نترك الحديث للسيدة أحلام، فقد كتبت تقول:

بدايةً، أنا فخورة جداً برسم صورة مار أدّي الرسول بحسب النموذج المصغَّر الذي كلَّفني به راعي رعيتنا الأب فوزي كورو، وذلك في العام 2005، وهي تمثِّل تبشير الرسول في بلدان المشرق، ومنها بلاد الرافدين، العراق، بجباله ووديانه وسهوله ورافديه دجلة والفرات، ومنابع حضاراته المتعاقبة.

عند إنجاز اللوحة تم تعليقها على واجهة المذبح.

أملي أن يكون العمل منجزاً بما يليق، في تقديم هذه الخدمة لأبرشية رعيتنا الكلدانية في نيوزيلندا.

 

نبذة عن حياة أحلام حبيب القس

MarAdi3

  • مولَعة في الرسم منذ نعومة أظفارها، وفي الصف الرابع الإعدادي رسمت أول لوحة للقديسة مريم العذراء والطفل يسوع.
  • خريجة جامعة بغداد، أكاديمية الفنون الجميلة، بكالوريوس رسم، للعام 1977.
  • عملت في سلك التعليم الإعدادي في بغداد لمدَّة 17 سنة.
  • لها مشاركات كثيرة في معارض الرسم لإعداديات بغداد.
  • حصلت على جوائز تقديرية متعددة في مجال إختصاصها الفني.
  • إنتقلت وعائلتها إلى أوكلند في نيوزيلندا في نهاية العام 1995.
  • عملت في سلك التعليم بعد فترة قصيرة من وصولها نيوزيلندا، ولمدة أكثر من ثماني سنوات في تدريس مادة اللغة الإنكليزية (ESOL).
  • في العام 2008 حصلت على شهادة البكالوريوس في التعليم.
  • عملت فور تخرجها في سلك التعليم.
  • تُعتبَر لوحة مار أدّي الرسول آخر عمل فني لها.

 

أعدَّها للموقع مشكوراً: باسم حنا بطرس

اوكلند – 23 تموز 2010