القـدّاس المُؤَّبَـد

Published by frdouglas on

القُـدّاسُ الموُبد 

” ما هو القدّاسُ المُـؤَّبَد؟. وما يترَتَّبُ على الذين يأخذون آلافَ الدولارات منالناس البُسطاء الغُشمة { ! } ، بحُجّة إنتقال الأموات من المطهر الىالملكوت “؟.  

·      1ـ القـدّاس المُؤَّبَـد !

يُسّمى بالقداس المُوّبد رفعُ الصلاة ، بإقامة الاقداس، على نيّاتِ مؤمنٍمقابلَ مَبلغٍ من المال لمدّة حوالي 20-25 سنةالمبلغ يُقّدمُ لمساعدة الكنيسةويكون عاليًا يُغّطي أكثر من حسنة عشرين قداسًا مضاعفًا، ذلك فائدةًللكنيسة، لا الكاهنويطلب صاحبُ التقدمة هذه إقامة قدّاسٍ سنوي منأجل نيّةٍ مُحدّدة، اكثر الأحيان من أجل مَيِّتٍ عزيز.  

ومسؤولُ الرعية ، كان كاهنًا أو مُطرانَ الأبرشية، عليه تسجيلُ المبلغ فيحساب الكنيسة وكتابةُ ملاحظة تُذكِّرُ بإقامة القداس ، مّرةً او أكثر حسبالأتّفاق، في السنين التاليةويُقامُ عادةً سِجِّلٌ خاص بها، ويُشار إلىالأيفاء بالأمر سنةً بعد سنة.

·      ” بحُجَّة إنتقال ٍ من المطهر الى الملكوت” !!

يبدو كلام السائل الكريم وكأنَّه غيرُ مؤمنٍ بالمطهر، وكأنَّ المسؤول الكنسييضحكُ علي الناس، ويستغِلُّ الأيمان لمنفعة ما، شخصية أو كنسية.

أولا، وجود المطهر إيمانُ الكنيسة المبني على مُعطيات الكتاب المقدس،وعلى ممارستها ، منذ بدايتها وعبر الأجيال، الصلاةَ من أجل الموتى ،وبتأييد السماء ، كما أكَّد عليه المقالومن يطلبُ قدّاسًا مُؤَّبَدًا فهو أيضًايفعلُ ذلك نتيجة إيمانه ، إذ لا تُلزمْه الكنيسة بذلك.

ثانيًا، وجود المطهر، حالة التطهير مؤَّقتة تخدمُ الخطأة الذين ، رغمتوبتهم، لم يلحقوا أن يتنقَّوا من آثار دنس خطاياهم، بعكس لص اليمينالذي تنقَّى وكَفَّرَعن خطاياه بآلام صلبِهفكل صلاة وتقديم عمل خير منأجلهم ينفعهم، وقد طلبت ذلك مريم العذراء نفسُها.     

ثالثًا، إذا قدّم المؤمنُ للكنيسةِ عونًا فهو لم يُرغَم عليه ، بل إيمانه يدفعه الىسند كنيسته في حاجات خدمتها الروحية كما قال مار بولس (2كور9: 11-13). وسبق فبرَّرَ تعليمه قائلاً: ” فإذا كُنَّا زرعنا فيكم الخيرات الروحية، فهليكون كثيرًا علينا أن نحصُدَ من خيراتكم المادّية؟ (1كور9: 11-13). قد تقعُأخطاءُ سوءِ تصّرَف البعض، ولكن لماذا لا يُرى في الصفحةِ البيضاء سوىنقطة واحدة سوداء؟ولماذا لا نتنوَّرُ إيمانيًا بدل أن نميل دومًا الى تأويلعمل الآخر؟نعم ” الويلُ لمن على يدهم تأتي الشكوك “، ولكن أيضًا ” الويلُللمرائين و المنافقين … وللشاهدين زورًا ” (متى18: 7 ؛ 23: 13-29 ؛ 15: 19؛ و19: 18). هذا لا يمنع التنبيهَ عن الأخطاء او نقدًا علميًا صادقًا بهدفالبناء لا التشهير، ولكن يجب دومًا التمييز بين الأفراد والمؤسسة وبينالمبدأ والسلوك، وعدم تعميم ِأيِّ شيءٍ، كان حَقًّا أو باطلاً ، على الكنيسة أوالرئاسة، ولا حتى على كل المؤمنين تصَّرفِ مسؤولٍ ما.

Categories: Blog Posts